السيد الخميني
49
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الماء الذي يمكن له استعماله خارجاً ؛ للعجز عن استعمال ما لا يعثر عليه . فتحصّل ممّا ذكر : أنّ عدم الماء الكذائي موضوع لشرع التيمّم ، فإذا تفحّص قبل الوقت أو في الوقت ، وعلم بعدم الماء ، يستصحب إلى زمان قيام الأمارة على وجوده ، وهو يحرز ما هو موضوع ؛ من غير فرق بين قبل الوقت وبعده ، بل ولا بين الارتحال من مكان الطلب والعود إليه وبين عدمه ، ومن غير فرق بين صلاة واحدة وصلوات عديدة . فما عن المحقّق في « المعتبر » والعلّامة والشهيد من عدم الاعتداد بالطلب قبل الوقت ، بل يجب إعادته ، إلّاأن يعلم استمرار العدم الأوّل « 1 » ، فغير وجيه وإن استدلّ عليه في « الجواهر » تارة : بظاهر ما دلّ على وجوبه من الإجماعات وغيرها ، وهو لا يتحقّق إلّابعد الوقت . وأخرى : بأنّ صدق « عدم الوجدان » يتوقّف عليه ، سيّما بعد ظهور الآية - الدالّة على اشتراطه - في إرادة عدم الوجدان عند إرادة التيمّم للصلاة . وثالثة : بصحيحة زرارة المتقدّمة « 2 » . ورابعة : بأ نّه لو اكتفى به قبل الوقت لصحّ الاكتفاء به مرّة واحدة للأيّام المتعدّدة ، وهو معلوم البطلان . وخامسة : بأنّ المنساق إلى الذهن من الأدلّة ، إرادة الطلب عند الحاجة إلى الماء . ثمّ استشكل في الاستصحاب : بأ نّه لا يعارض ما ذكرنا من ظهور الأدلّة في شرطية الطلب أن يكون بعد الوقت « 3 » ، انتهى ملخّصاً .
--> ( 1 ) - المعتبر 1 : 393 ؛ منتهى المطلب 3 : 49 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 182 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 38 . ( 3 ) - جواهر الكلام 5 : 83 - 84 .